رحمان ستايش ومحمد كاظم

243

رسائل في ولاية الفقيه

ذلك ، وإلّا لم يصحّ إسناد التعطيل إليه ، والذي يعلم حدود اللّه ، ويعرفها لا على وجه التقليد ، ويقدر مع ذلك على إقامتها هو النبيّ والأئمّة عليهم السّلام في حال تسلّطهم ، وبعد هم الفقيه الجامع للشرائط المعتبرة - في الإفتاء - وإجراء الحدود ، فالصلة غير صادقة في من عدا هؤلاء حتّى يجب تخصيص الموصول بإخراجه . وأمّا قصور سند الحديث بالاشتراك المشار إليه فهو بالعمل مجبور ، ومع ذلك كلّه فالتصدّي لإقامة الحدود للفقهاء استنادا إلى الوجوه المتقدّمة التي لا تفيد إلّا الظنّ كمال الجرأة ، والاحتياط غير ممكن ؛ للوجوه المذكورة المقتضية للوجوب ، لكن لمّا قامت الحجّة على حجّيّة أمثال هذه الظنون قامت في مقام العلم ، ومن فضل اللّه تعالى أنّه أمرنا بدرء الحدود بالشبهات ؛ ليقلّ جريانها وإجرائها ، وهذا باب واسع للاحتياط ؛ فإنّ الشبهات غير محصورات ، فمن كان طالبا للاحتياط ، فليتأمّل وليتدبّر في الشبهات لكي يجد منها ما يدرأ به الحدّ ، فلم يبتل بالإشكال الواقع في هذا المقام . ولنذكر في هذا المقام حكم إقامة المولى الحدّ على عبده ، أو الزوج على زوجته ، أو الوالد على ولده ، وبالجملة لنذكر كلّ من له إقامة الحدود في هذا الزمان ، واللّه العالم .